الولايات المتحدة تحاول الإضرار بالصناعةIA في الصين، قامت الولايات المتحدة بمنع الوصول إلى شرائح H20 من شركة Nvidia ومسرعات AMD، معتقدة أن حرمان بكين من الأدوات اللازمة سوف يؤدي إلى إبطاء السباق التكنولوجي. إن هذا النهج يخفي وراءه غطرسة أساسية: فكرة مفادها أن الابتكار يمكن احتواؤه، وأن التقدم يمكن عزله من خلال العقوبات. وقد أثبت التاريخ أن مثل هذه المحاولات غالباً ما تفشل، مما يؤدي إلى نتائج غير متوقعة.
خلال الحرب الباردة، لم يمنع الحظر المفروض على الصادرات التكنولوجية العالية إلى الكتلة السوفييتية من بناء الأسلحة أو أجهزة الكمبيوتر العملاقة. على العكس من ذلك، بدأ الاتحاد السوفييتي في تطوير تقنياته الخاصة، في البداية بشكل سيئ، ثم أصبح أفضل وأفضل. وبدلاً من ذلك، عملت العقوبات على خلق حوافز للابتكار على المستوى المحلي، وتحويل القيود إلى إبداع.
واليوم، أصبحت الديناميكية مختلفة. إن الصين قوة متكاملة اقتصاديا، ولديها هدف واضح يتمثل في السيادة التكنولوجية. القيود الأمريكية لا تعيق التقدمIA في الصين؛ إنها توفر لبكين طرقًا محددة للاستكشاف. وقد أثبتت شركات ناشئة مثل DeepSeek بالفعل قدرة الصين على تطوير نماذج قوية بموارد محدودة، وهو ما أثار القلق بدلاً من الإعجاب في واشنطن.
إن فشل استراتيجية الاحتواء يرتكز على افتراض خاطئ: وهو أن التفوق التكنولوجي للشركات الأميركية، مثل إنفيديا، سوف يكون أبدياً. الابتكار عملية تراكمية. بمجرد أن يبدأ المنافس في الرد، فإن الوقت المتاح للالتقاء به وتجاوزه يتقلص بسرعة. وتؤثر القيود الأمريكية أيضًا سلبًا على الاقتصاد المحلي، مما يتسبب في خسائر كبيرة لشركتي Nvidia وAMD، مما يخلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين.
إن حرب الرقائق الحقيقية لا تفيد الشركات، ولا المستهلكين، ولا المثل الديمقراطية التي تدعي الولايات المتحدة أنها تدافع عنها. على العكس من ذلك، فإنه يخلق الانقسام: نظامان بيئيان، ومستقبلان للذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيتان غير متوافقتين. وبمجرد إنشاء هذا الانقسام، يصبح التنقل في العالم أكثر صعوبة.
استراتيجية الاحتواء هي رد فعل مبني على الخوف. ولكي تتمكن الولايات المتحدة من المنافسة بشكل حقيقي، يتعين عليها الاستثمار في التعليم والبحث والدبلوماسية، وبناء الجسور بدلا من الجدران. يقدم لنا التاريخ درساً واضحاً: كلما حاولنا قمع نمو قوة تكنولوجية منافسة، أصبحت هذه القوة أكثر قدرة على الصمود.
إن المعركة الحالية حول الرقائق لا تتعلق بالدوائر الإلكترونية فحسب، بل تتعلق بالخيال أيضاً. إذا استمرت الولايات المتحدة في لعب دور الدفاع بينما يحلم الآخرون بأشياء أكبر، فلن يكون هناك أي أهمية لمن لديه أفضل السيليكون. إن انتصار المستقبل يكمن في خلق عرض أكثر جاذبية وأسرع وأكثر عدالة. وإلا فإن العالم يخاطر بإحياء حرب باردة لا يستطيع أحد أن يتحملها.


























